ابن منظور
199
لسان العرب
والناخر من العظام الذي تَدخل الريح فيه ثم تخرج منه ، ولها نَخِير . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : لما خلق الله إِبليس نَخَرَ ؛ النَّخِير : صوت الأَنف . ونَخَر نَخِيراً : مدّ الصَّوت في خياشيمه وصوَّت كأَنه نَغْمة جاءت مضطرِبة . وفي الحديث : ركِب عمرو بن العاص على بغلة شَمِطَ وجهُها هرَماً فقيل له : أَتركب بغلة وأَنت على أَكرمِ ناخرة بمصر ؟ وقيل : ناجِرة ، بالجيم ؛ قال المبرّد : قوله الناخِرة يريد الخيل ، يقال للواحد ناخِر وللجماعة ناخرة ، كما يقال رجل حَمَّار وبغَّال وللجماعة الحمَّارة والبغَّالة ؛ وقال غيره : يريد وأَنت على ذلك أَكرم ( 1 ) ناخِرة . يقال : إِن عليه عَكَرَةً من مال أَي إِنّ له عَكَرة ، والأَصل فيه أَنها تَرُوحُ عليه ، وقيل للحمير الناخِرة للصَّوت الذي خرج من أُنوفها ، وأَهلُ مِصر يُكثِرون ركوبها أَكثرَ من ركوب البِغال . وفي الحديث : أَفضلُ الأَشياءِ الصلاةُ على وقتها أَي لوقتها . وقال غيره : الناخِر الحمار . الفراء : هو الناخِر والشاخِر ، نخيرُه من أَنفِه وشَخِيرُه من حلقِه . وفي حديث النَّجاشيِّ : لما دخل عليه عمرو والوفْدُ معه قال لهم : نَخِّرُوا أَي تكلموا ؛ قال ابن الأَثير : كذا فُسر في الحديث ، قال : ولعله إِن كان عربيّاً مأْخوذ من النَّخير الصَّوتِ ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم . وفي الحديث أَيضاً : فتناخَرَتْ بَطارِقَتُه أَي تكلمت وكأَنه كلام مع غضب ونُفور . والناخِر : الخِنزير الضَّارِي ، وجمعه نُخُرٌ . ونُخْرة الريح ، بالضم : شِدّةُ هُبوبها . والنَّخْوَرِيُّ : الواسع الإِحلِيل ؛ وقال أَبو نصر في قول عَدِيِّ بن زيد : بعدَ بنِي تُبَّعٍ نَخاوِرَة ، * قدِ اطمأَنَّتْ بهم مَرازِبُها قال : النَّخاوِرَة الأَشراف ، واحدهم نِخْوارٌ ونَخْوَرِيّ ، ويقال : هم المتكبرون . ويقال : ما بها ناخِر أَي ما بها أَحد ؛ حكاه يعقوب عن الباهلي . ونُخَير ونَخَّار : اسمانِ . ندر : نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدُوراً : سَقَط ، وقيل : سَقَطَ وشذَّ ، وقيل : سقط من خَوْف شيء أَو من بين شيء أَو سقط من جَوْف شيء أَو من أَشياء فظهرَ . ونوادِرُ الكلام تَنْدُر ، وهي ما شَذَّ وخرج من الجمهور ، وذلك لظُهوره . وأَندَرَه غيرُه أَي أَسقطه . ويقال : أَندَر من الحِساب كذا وكذا ، وضرب يدَه بالسيف فأَندَرَها ؛ وقول أَبي كَبير الهذلي : وإِذا الكُمَاةُ تَنادَرُوا طَعْنَ الكُلى ، * نَدْرَ البِكارة في الجَزاءِ المُضْعَفِ يقول : أُهْدِرَتْ دِماؤكم كما تُنْدَرُ البِكارة في الدِّية ، وهي جمع بَكْرٍ من الإِبل ؛ قال ابن بري : يريد أَن الكُلى المطعونة تُنْدَر أَي تُسقط فلا يحتسب بها كما يُنْدَر البَكْر في الدية فلا يُحتَسب به . والجَزاء هو الدية ، والمُضْعَف : المُضاعَف مَرَّة بعد مرة . وفي الحديث : أَنه ركِب فرساً له فمرّت بشجرة فطار منها طائِرٌ فحادتْ فنَدَرَ عنها على أَرض غليظة أَي سقَط ووقع . وفي حديث زَواج صفِيَّة : فعَثَرَتِ الناقة ونَدَرَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، ونَدَرَتْ . وفي حديث آخر : أَن رجلًا عَضَّ يد آخر فندَرَت ثَنِيَّتُه ، وفي رواية : فنَدَر ثنيَّتَه . وفي حديث آخر : فضرب رأْسَه فنَدَر . وأَندَر عنه من ماله كذا : أَخرج . ونَقَدَه مائة نَدَرَى : أَخرجها له من ماله . ولقيه ندْرة وفي النَّدْرة والنَّدَرة ونَدَرى والنَّدَرى وفي النَّدَرَى أَي فيما بين الأَيام . وإِن شئت قل :
--> ( 1 ) قوله [ وأنت على ذلك أكرم الخ ] كذا في الأصل .